في هذه الأيام ومع التطور التقني الهائل أصبح الهم الشاغل للأغلبية هو الماركة متجاهلين خصائص الأجهزة ومميزاتها فعندما يريد شخص ما جهازا جديدا أول سؤال يطرحه هو من هي الشركة المصنعة وقد ترى أشخاصا يتباهون بأجهزتهم وماركاتها وعندما تسأله عن المميزات التي جعلته يختار هذا الجهاز قد لا يستطيع أن يعدد لك إلا القليل من المميزات الكثيرة في الجهاز ،والبعض الآخر يشترى الجهاز لتراه يشتكي من سلبياته لاحقا لأنه لم يسأل الاسئلة الصحيحة
وهذا الهوس يسبب لنا عدد من المشاكل :
1- عدم التميُز
والتقليد بين الناس إذ تصبح شخصا أخر من الملايين الذي يتبعون نفس النهج في اختيار أجهزتهم ويستخدمونها بنفس الطريقة التي تحد من إمكانيات الأجهزة. والسؤال هنا هل تريد أن تكون هذا الشخص هل تريد ان تكون حلقة من سلسلة لا نهائية من النسخ ،أنا لا أريد أن يخطئ البعض في فهمي فأنا لا أتكلم عن الأشخاص الذين يشترون الأجهزة لإمكانياتها بل عن الذين يشترونها لمواكبة الموضة.
2- الجهل
باستخدام الجهاز ومميزاته وسلبياته فيصبح الجهاز مجرد قطعة من المعدن في يد لا تعرف استخداماته لذا في من الأفضل أن تتعلم قبل أن تشتري وبعد أن تشتري حتى تلحق بالتطور التقني السريع ،ولاتتأخر عنه، ولا تكن من الذين يذهبون لمحل الأجهزة لكي يحمل لهم بعض التطبيقات المجانية!.
3- التعصب
للماركة مع أن البعض منهم لم يجرب جهاز غيره وبعضهم قد يكبر الموضوع حتى يصبح كأن هذه الماركة هي الأولى والبقية مقلدون وهكذا تنتشر العداوات لأسباب تافهة ،والمشكله الواضحه ان اغلب من يتشاحنون ويتعصبون للماركة لا يعرفون عن المواصفات التقنية الا القليل مثل من يقارن Tablet مع Smartphone مع الفرق الشاسع في التصنيف طبعا.
4- هوس الشراء
والحرص على الحصول على كل أجهزة الشركة الجديدة حتى وإن لم يكن بحاجتها، وفي هذا نوع من التبذير ،وسأذكر الفتى الصيني الذي باع كليته في السوق السوداء للحصول على الآيباد الجديد كمثال للهوس المفرط ، وقد تتطور هذه الحالة إلى مرض هوس الشراء القهري الذي يعد من الأمراض والمشاكل النفسية التي يعاني منها الكثيرون حول العالم ، حيث تكمن هذه الظاهرة في عملية الإسراف غير الطبيعية التي تنتاب هؤلاء الأشخاص عند مشاهدة الأشياء أثناء التسوق، فيصيبهم شعور يحول دون منعهم من الشراء وبشكل عشوائي وغير منظم.
الحل:
يفترض بالشخص قبل أن يشتري جهاز جديدا أن ينظر إلى الخيارات المتوفرة والمفاضلة بينها بناءً على ما يحتاجه .لا أن يكتفي بتقليد الآخرين ويكون شخص آخر في السلسة اللامتناهية من النسخ البشرية ،وكما يجب التعامل مع الشركات كبائعين فقط ،لا ككيان يجب الوفاء والإخلاص له.


0 التعليقات:
إرسال تعليق